U3F1ZWV6ZTEwMzY2MDYxMzkzX0FjdGl2YXRpb24xMTc0MzMxNzYzMDY=
recent
أحدث المواضيع

أهل الكهف

 أهل الكهف
من قصص القرآن العظيمة قصة أهل الكهف، سردها الله و غيرها من القصص نزلا عند رغبة كفار قريش , الذين ذهبوا لليهود و طلبوا منهم شيئا يمتحنون به صدق رسول الله Mohamed peace be upon him.svg فقالوا لهم سلوه عن أقوام ذهبوا في الدهر فلا يدري ما صنعوا، وعن رجل طاف في الأرض ، وعن الروح ، ففعلوا فأنزل الله أيات بينات لا باطل فيهن في سورة سمية بسورة الكهف .
فما هي قصة أهل الكهف ؟ و ما سبب فرارهم من قومهم ؟  و كم ناموا من سنة ؟ كل هذا و أكثر سنراه بالتفصيل في هذا الموضوع إن شاء الله .

دعوة أهل الكهف لقومهم 

إجتمع شباب متفرقون على كلمة التوحيد ، بين قوم لا يعلمون لسبيل الحق طريقا ، يقال في عددهم أنهم ثلاثة و رابعهم كلبهم ، و قيل خمسة و سادسهم كلبهم ، و قيل سبعة و ثامنهم كلبهم ، و لا يعلم عددهم إلا الله ، قال تعالى : '' سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ '' ، جمعهم توحيد الله و إتباع الحق و ترك الكفر و الشرك و ما ينتج عنه من سفور و ضلال ، لم يسجدوا للأصنام و الأوثان و علموا أن لا خضوع و لا إستسلام سوى لرب السماوات و الـأرض ، فالق الحب و النوى و خالق الأكوان ، فدعو قومهم لإتباع السراط المستقيم و نبذ ما عداه من زيغ و فساد و أن مصيره الهلاك و الضلال المبين ، فأبى القوم الخير و أصروا الكفر و أنكروا ترك ألهتهم و إتباع ما يقول هؤلاء الشباب , و كان على رأس قومهم ملك ، إتخذ من الفجور منهجا و سبيلا ، لم يترك الفتية طريقا لدعوة قومهم إلا و ساروا عليه ، حذروا و أنذروا فلم يبقى سوى أن طلبوا من القوم دليلا على ألوهية تلك الأصنام و الأوثان ، ليعلم أهل القرية أن ألهتهم لا تقدم خيرا و لا تأخر شرا ، قال تعالى : '' هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً ، لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ '' ، فلم يستطع القوم تلبية طلبهم و إثبات أن ما يدعون إليه هو الحق ، و هذا دليل و برهان بين قاطع على صدق ما يدعون إليه و بطلان ما عليه القوم من جهل و ضلال ، فهل آمنوا بعدها ؟ لا ، بل تعنثوا و طلبوا من الفتية أن يرجعوا الى دين أباهم و يعبدوا الأصنام كباقي القوم و إلا أنزلوا بهم قارعة و لحقهم أذى  كبير ، فرفض الفتية و أبو إلا الخير  قال تعالى : '' وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا '' ، فما كان من القوم إلا أن هموا الى قتلهم .

فرار الفتية الى الكهف

لما أعرض أهل القرية عن دعوة الحق و طلبوا رقاب هؤلاء الشباب , علم الفتية أن لا قعود مع القوم الظالمين , و أن لا سبيل لهم سوى الخروج من تلك القرية ، فإجتمعوا و قرروا الذهاب لمكان أمن ليتعبدوا ، فإجتمع رأيهم على أحد الكهوف ، قال تعالى : ''  وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ ، فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِن رَحْمَتِهِ وَ يُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا '' ، فلما دخلوا الكهف ، دعو الله منيبين يرجون من لدنه رحمة و سكينة و أن يجعل لهم في أمرهم هذا خيرا ،  قال تعالى : '' إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا '' ، فقبل الله دعائهم و جعلهم سببا لإسلام قومهم ، كيف ذلك ؟ 
بعد ما دخل الفتية الى الكهف أنزل الله عليهم السكينة و الطمأنينة فسكنة قلوبهم و إرتاحة جوارحهم و ناموا و معهم كلبهم ،  لكن هذه النومة ليست كالباقي فقد ناموا ثلاث مائة و تسعة سنة ، لم يستيقظوا فيها قط قال تعالى : '' وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا '' ، يتقلبون فيها تارة على اليمين و تارة على الشمال حتى لا تتعفن أجسادهم و حتى لا تصيبهم الشمس ، '' وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ '' 

إستيقاض الفتية 

 فلما إنقضى الأجل الذي أمر الله به أن ينام أهل الكهف، إستيقظوا و هم يحسبون أنهم ناموا يوما أو بعض يوم ، '' وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ''  فـأخذ أحدهم بعض الدراهم و قال لصاحبه إهبط الى المدينة و اتينا بطعام و احذر أن يمسك بك القوم أو يراك أحد ، ففعل ما طلب منه فلما نزل المدينة قصد أحد التجار ، فإندهش التاجر من العملة التى يحملها الشاب و من ثيابه القديمة ، فنادى أهل القرية فإجتمعوا عليه و علموا من كلامه أنه من الشباب الدين غادروا القرية و لم يعلم عنهم أحد ، فقد بقي سيطهم بعدهم و خبرهم يتداعى بين الألسن ،  فعلم أهل القرية و أيقنت قلوبهم أن الفتية كانوا على الحق, و أن ما حصل لهم ما هو إلا دليل من الله على صدق ما كانوا يدعون إليه ، فأمن القوم و أسلموا مع الفتية و إتبعوا سبيل الرشاد ، و بعد وفاتهم إجتمعوا و قرروا أن يبنوا عليهم مسجدا ، قال تعالى : '' قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ ، لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا '' و هذا فعل باطل شرعا و لا يجوز .













ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة