U3F1ZWV6ZTEwMzY2MDYxMzkzX0FjdGl2YXRpb24xMTc0MzMxNzYzMDY=
recent
أحدث المواضيع

سعد بن معاذ رضي الله عنه

سعد بن معاذ رضي الله عنه
إن من أعظم و أجل صحابة رسول الله عليه السلام : صحابي يدعى سعد بن معاذ رضي الله عنه، أحبه الله وملائكته قبل الناس ، نصر الإسلام و المسلمين ، فدَاهم برَسلِه و نفسه و ماله، فرضي الله عنه و رسوله عليه السلام 
 فمن هو سعد بن معاذ رضي الله عنه ؟ و كيف دخل الإسلام ؟ و كيف كانت وفاته ؟ و ما سبب إهتزاز عرش الرحمان لموته ؟ كل هذا و أكثر سنراه بالتفصيل في هذا الموضوع إن شاء الله تعالى  

سعد بن معاذ رضي الله عنه

هو سعد بن نعمان بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الله الأشهل ، ويكنّى بأبي عمرو الأنصاري الأوسي الأشهلي البدري تدعى أمه بكبشة بنت الرافع بن معاوية بن عبيد الانصارية ، تزوج رضي الله عنه من هند بنت السماك بن عتيك ، فأنجب منها ولدان هما ، عمرو و عبد الله ، كان رضي الله عنه سيد قبيلة الأوس و زعيمهم ،إتّسم بوسامة وجهٍ و طول قامة و بياض ، وحسن خلق و رحابة صدر، دخل الإسلام على يد الصحابي الجليل مصعب بن عمير

قصة إسلام  سعد بن معاذ رضي الله عنه 

ذهب الصحابيان الجليلان سعد بن زرارة و مصعب بن عمير الى قبيلة الأوس لدعوة الناس الى إتباع الحق , و ترك الشرك ، فسمع بهما سعد بن معاذ رضي الله عنه و أسيد بن حضير ، وكان رضي الله عنهما سيدا قومهما و لا زالا على دينهم الباطل ، فطلب سعد بن معاذ من حضير أن يذهب إليهم , فأخد أسيد حربته و قصدهم بهدف نهرهم ليعودوا عن فعلهم ، فكان جواب مصعب رضي الله عنه ، إجلس و إسمع فإن رضيت أمرا فاقبله ، و إن كرهته كُفَّ عنك ما تكره ، أعجب أسيد بقوله فجلس ، فقرأ عليه مصعب القرآن فقال : ما أحسن هذا الكلام و أجمله ، فاغتسل وتطهر من شركه ، ونطق شهادة الحق و بشرهم بدعوة سيد القوم سعد بن معاذ ليسمع منهم ، علم سعد بن معاذ رضي الله عنه بإسلام صاحبه و خليله، فغضب و امتعض و توجه إليهما حاملا حربته مستبشرا بشر ، فما كان من الحكيم مصعب رضي الله عنه , إلا أن دعاه للسماع فقط ، فإن كره كُفَّ عنه ما يكره فقبل و وضع حربته و جلس ، فقرأ عليه ما تيسر من القرآن ، فعُرف في وجهه رضي الله عنه الإسلام ، فإغتسل و تطهر و نطق الشهادة و قام مخاطبا قومه : يا بني عبد الأشهل ، كيف تعلمون أمري فيكم ؟ قالوا : سيدنا فضلاً و أيمننا نقيبة ، قال : فإنَّ كلامكم عليَّ حرام ، رجالكم و نساؤكم ، حتَّى تؤمنوا بالله و رسوله ، قال فوالله ما بقي في دار بني عبد الأشهل رجلٌ و لا إمرأة إلا وأسلموا .

إستشهاد سعد بن معاذ 

شهد رضي الله عنه بدرا و في غزوة الخندق ، رماه رجل يدعى ابن العرقة فأصابه في الأكحل و هو عرق في وسط الذراع فقال له : خذها مني و أنا بن العرقة ، فأجابه سعد بن معاذ رضي الله عنه : عرق الله وجهك في النار ، و دعا الله بأن أبقى من حرب قريش شيئا أن يبقيه لها ، لمحاربة من أخرجوا نبيه و كذبوه و صدوه عن دعوة الحق ، و إن وضع الله الحرب أن يجعل إصابته هذه طريقا لإستشهاده و الفوز بالجنة و نعيمها ، بقي رضي الله عنه على حاله شهرا ، بين ألم الجرح و بشرى الشهادة و فضلها ، حتى بلغ به الألم أشده و منتهاه ، فانفجرت يده رضي الله عنه  بالدم ، و رسول الله جالس بجانبه فقام إليه عليه السلام فإعتنقه و الدم ينزل من يد معاذ , حتى إبتل وجه رسول الله عليه الصلاة و السلام و لحيته الطاهرة ، فقبض رضي الله عنه حينها عن سن ناهز السابع و الثلاثين ،  و دفن رضي الله عنه في البقيع , فنزل الى الأرض عدد كبير من الملائكة الكرام  ليشهدوا جنازته 
قال صلى الله عليه وسلم:"ما يمنعه أن يخف وقد هبط من الملائكة كذا وكذا لم يهبطوا قط قبل يومهم , قد حملوه معكم والذي نفسي بيده لقد استبشرت الملائكة بروح سعد واهتز له العرش"
يقول أبو سعيد الخدري رضي الله عنه:" كنت ممن حفروا لسعد قبره ، وكنا كلما حفرنا طبقة من تراب، شممنا ريح المسك حتى انتهينا إلى اللحد" .

إهتزاز عرش الرحمان لموت سعد بن معاذ

لما قبض سعد بن معاذ ، إهتز عرش الرحمان لموته ، قال رسول الله صل الله عليه و سلم :'' إهتز عرش الرحمان لموت سعد بن معاذ '' , و حصول الإهتزاز هنا فرحا بقدوم روحه رضي الله عنه ، قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى : أن إهتزاز عرش الرحمان ليس فيه نقيصة في حق الله تعالى ، سواءً كان سبب الإهتزاز فرح العرش بقدوم روح سعد ، أو إن كان الإهتزاز فرحا من الرحمان للقائه رضي الله عنه ، و في هذا تبيان لفضله و ما كان عليه من خيرٍ و حسن طوية.

ضمة القبر سعد بن معاذ رضي الله عنه 

قال رسول الله صل الله عليه و سلم : '' إن للقبر ضغطة ،  لو كان أحد ناجيا منها لنجا سعد بن معاذ '' حديث صحيح ، وهذه الضمة ليست في عذاب القبر من شيئ ، بل هي أمر يجده المؤمن كما يجد ألم فقدانه لولده أو حبيبه ، و ألم مرضه و خروج روحه ، أو ألم الموقف و هوله و كل هذا ليس في عذاب القبر و لا عذاب جهنم في شيئ ، لكن العبد التقي العفيف يرفق الله به في بعض هذا أو كله.
  
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة