U3F1ZWV6ZTEwMzY2MDYxMzkzX0FjdGl2YXRpb24xMTc0MzMxNzYzMDY=
recent
أحدث المواضيع

قوم ثمود

 قصة  قوم ثمود
قصة  قوم ثمود ،  قصة شملت جُلَّ العبر و الحكم الدالة على قوة الله و جبروته , و قدرته على نصر الحق و دحض الباطل مهما انتصبت شوكة الضالمين ،  فأن قوم ثمود عَتَوْ في الأرض فسادا  فحُذِّروا و أنذروا من غضب الله و عذابه فاستكبروا على الحق و ركنوا للباطل فأتاهم أمر الله و قضائه ، فجعلهم عبرة للعالمين.
فمن هم  قوم ثمود ؟ و من النبي الذي بعث فيهم ؟ و ما قصتهم مع الناقة ؟  و كيف كان عذابهم  ؟ كل هذا و أكثر سنراه بالتفصيل في هذا الموضوع إن شاء الله .

قوم ثمود

  سموا بقوم ثمود تبعا لجدهم ثمود أخي جديس ، و هما إبنا عاثر ابن أرم بن سام بن نوح ، كانوا من العرب ، عرفوا بقوتهم و ضخامة أجسادهم , فقد كانوا ينحتون من الجبال و الصخور قصوراً و بيوتاً ليسكنوها ، جائوا بعد قوم عاد و إتبعوا ضلالهم و بطلانهم بعبادة الأصنام دون الله ، قال تعالى : '' و اذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد و بوأكم في الأرض تتَّخدون من سهولها قصوراً و تنحتون الجبال بيوتاً '' فبعث الله فيهم نبيا منهم منذرا و مبشرا بالخير للذين أمنوا و اتقو , و بالشر و الهلاك لمن جحدوا و استكبروا ، و هو رجل تقي عابد قائم لحدود الله و شرعه يدعى : صالح بن عبيد بن ماسح بن عبيد بن حارد بن ثمود بن عائر بن أرم بن نوح ، دعاهم لتوحيد الله وحده لا شريك له و نبذ الشرك و الباطل فلم يستجب منهم إلا طائفة قليلة ، و ركن أغلبهم للكفر و الجحود و الطغيان ، و كان أبرز من حاربوا نبي الله و كذبوه  : ذؤاب بن عمروا بن محلاة بن لبيد , و صاحب أوثانهم الحباب , و رباب ابن عصر بن جلمس و قدار بن سالف بن جندع , و من النساء إمرأة تدعى صدوق ابنة المحيا بن زهير بن المختار و إمرأة يقال لها , عنيزة بنت غنيم بن مجلس ،  و في يوم إجتمعوا مع باقي القوم في مجلسهم , فأتاهم نبي الله صالح , يعظهم و يحذرهم عاقبة الكفر و الإستكبار ، فتعنتوا و طلبوا دليلا على صدق قوله و ما يدعوهم إليه فقال أمروا فقالوا : أخرج لنا ناقة من الصخرة  تلك و أشاروا الى صخرة  أمامهم , تكون عشراء طويلة و صفتها كذا و كذا و نعتوها ، فدعى نبي الله صالحا ربه لعلهم يؤمنوا .

قصة قوم ثمود مع الناقة

أمر الله تلك الصخرة بأن تنفطر الى ناقة عشراء عظيمة لم يُرى قطُ مثلها ، فلما رأوها قوم ثمود ذهلوا من منظرها و حَكِيمِ خلقها ، فآمن نفر منهم على رأسهم جندع بن عمروا بن محلاة بن لبيد بن جواس ثم دعى ابن عمه شهاب بن خليفة ، فصدَّهُ أكابر القوم ممن بقوا على كفرهم ،  أمر نبي الله قومه بأن لا يمسوا النَّاقة بسوء و أن يتركوها ترعى حيث شاءت من أرضهم , و أن  ترد من مائهم يوما و هم يوم و أنَّ لهم لبنها في اليوم الذي فيه يسقون ، قال تعالى : '' فذروها تأكل في أرض الله و لا تمسوها بسوء فيأخدكم عذاب أليم '' و قال جلَّ في علاه : '' و نبئهم أنَّ الماء قسمةٌ بينهم كلُّ شِربٍ مُّحتضر '' ، فطال عليهم الأمر و لم يصبروا ، فاجتمع زعمائهم و اتفقوا على أن يعقروا هذه الناقة ، فولوا أمرهم الباطل هذا لزعيمهم قدار بن سالف بن جندع ، فانتدب معه رجلا يدعى مصرع بن مهرج و سبعة من القوم و هموا الى نحر ناقة الله .
  رصدوها ترد فلما إنتهت رماها مصرع بسهم فسقطت , فأسرع لها قدار بالسيف و أمسك بعرقوبها و نحرها ، فصرخة صرخة قوية تحذر ولدها ، فهرب و صعد الى جبل منيع و قيل أنهم لحقوا به و قتلوه ، قال تعالى '' فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر '' فهل ركنوا الى الحق بعدها و تابوا ؟ لا ، بل أصرُّوا الكفر و إستكبروا و قالوا لنبي الله صالح : ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ، قال تعالى '' و قالوا يا صالح اِئتنا بما تعدنا إن كنتَ من المرسلين '' ، فأجابهم نبي الله بأن يتمتعوا في ديارهم ثلاثة أيام و أن بعدها سيحل عليهم عذاب الله و ما هم منه بناجين ، قال تعالى  '' تمتعوا في داركم ثلاثة أيام  '' فامتعضوا من قوله و هموا بقتله فرجمهم الله بحجارة من السماء عجَّلت بموت من كُلِّفَ بقتله عليه السلام ، مضت الأيام الثلاث فأصبحوا و وجوههم مسودة خشية العذاب و النكال ، ثم جاءة صيحة من السماء من فوقهم و رجفة من تحت أقدامهم ، فخشعت الأصوات و فاضت الأرواح و زهقت النفوس فأصبحوا في ذيارهم جاثمين ، فتركهم الله عبرة لمن بعدهم من للعالمين .



















ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة