U3F1ZWV6ZTEwMzY2MDYxMzkzX0FjdGl2YXRpb24xMTc0MzMxNzYzMDY=
recent
أحدث المواضيع

سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه

سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
إن من أعظم و أجل صحابة رسول الله ، صحابي يدعى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه  ، له الصبق و الفضل على هذه الأمة ، نصر الإسلام و المسلمين ، جاهد بنفسه و رسله و ماله ، أثنى عليه رسول الله قبل الصحابة و أنزل الله فيه أية من فوق سبع سماوات،  فمن هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ؟ و كيف كان إسلامه  ؟ و ما قصته مع أمه ؟ و لماذا أثنى عليه الرسول Mohamed peace be upon him.svg في الحرب ؟ و كيف كانت وفاته رضي الله عنه ؟ .

سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه 

 هو سَعْد بن أَبي وقاص القرشي الزهري، واسم أَبي وقاص: مالك بن وُهَيب بن عبد مناف بن زُهْرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ، كان بارا بأمه مطيع لها ، و إسمها حَمْنَةُ بنت سفيان بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف ،  و له من الإخوة ثلاث ، هم : عامر بن أبي وقاص و عتبة بن أبي وقاص و عمير بن أبي وقاص ، من صفاته الخِلقية رضي الله عنه أنه كان قصيرًا ، دحداحًا، غليظًا ، ذا هامة , ولد رضي الله عنه في مكة المكرمة قبل بعثة رسول الله Mohamed peace be upon him.svg بتسع عشرة سنة ، و إشتغل في صناعة السهام و القسي و كان رضي الله عنه رجل شثن الأصابع أي غليظ الأصابع، جعد الشعر ، أشعر الجسد ، أفطس ، يخضب بالسواد ، و تزوج رضي الله عنه  إثنتا عشرة امرأة ، أنجب منهن ثمانية عشر ولدا ذكرا و مثلهم من الإناث ، و كان من السابقين الأولين في الإسلام و من العشرة المبشرين بالجنة ، فقد قيل أنه أسلم مع السبعة الأولون ، و قيل مع الستة، وقيل مع الأربعة ، و هو حينذاك لم يتجاوز السابع عشرة من عمره  و كان من المهاجرين الأولين الى المدينة .

إسلام سعد بن أبي وقاص 

  أسلم الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بعد ما رأى رؤيا في منامه تحته على الإسلام و ترشده طريق النجاة و السلام ، فقد ثبت عن إبنته عائشة رضي الله عنها أنه قال : '' رأَيت في المنام، قبل أَن أُسلم، كأَني في ظلمة لا أَبصر شيئًا إِذ أَضاءَ لي قَمَر، فاتَّبعته، فكأَني أَنظر إِلى من سبقني إِلى ذلك القمر، فأَنظر إِلى زيد بن حارثة، وإِلى علي بن أبي طالب، وإِلي أَبي بكر، وكأَني أَسأَلهم: متى انتهيتم إِلى هاهنا ؟ قالوا: الساعة، وبلغني أَن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يدعو إِلى الإِسلام مسْتخفيًا، فلقيته في شِعْب أَجْيَاد، وقد صلَّى العصر، فأَسلمت، فما تَقَدَّمني أَحد إِلا هم '' ، و قد كان الصديق رضي الله عنه يدعوا من يثق بهم من الناس الى الإسلام فكان من بين من إطمأن قلبه رضي الله عنه لهم : الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه و معه جمع من أعظم و أجل الصحابة  كالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ و غيرهم ، فأخدهم الى رسول الهدى Mohamed peace be upon him.svg، فعرض عليهم الإسلام و قرأ عليهم القرآن و أبلغهم رسالة ربه فركنوا للحق و إطمأنت به قلوبهم و أسلموا .

نزول أية في سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه و أمه 

  كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بارا بأمه مطيعا لها فيما تأمر ، مجتنبا لما تنهى ، لا يعصي لها أمرا ، فلما بلغها إسلامه غضبت و تمعر وجهها من فعله , فأمرته أن يرجع عن إسلامه فرفض و أبى ، فأصرت حتى لم يبقى لها من الحيل إلا أن تمنع عن نفسها الطعام بغية منها أن يرق قلبه لها و يحن ، فقال لأمه واللّه لو كانت لك أَلف نفس، فخَرَجَت نَفْسًا نَفْسًا، ما تركت ديني هذا لشَيْء ، فلما رأَت ذلك علمت أن لا طاعة له عندها إن عارض قولها ما أمر الله به ، فعادت و إنتهت عن فعلها و أكلت ، فأنزل الله فيهما الأية الكريمة ، قال تعالى : '' وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ''

جهاد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه 

  كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فارسا مغوارا مقداما ذوا همة ، فقد شهد مع رسول الله  Mohamed peace be upon him.svg كل الحروب و الغزواة  بداية من غزوة بدر التي فوض له فيها رسول الله Mohamed peace be upon him.svg مهمة الإستخبار عن قريش عند ماء بدر , هو و علي بن أبي طالب والزبير بن العوام , ففعلوا و كان ذلك من أسباب النصر، و حين بدأت الحرب و إحتدم الوطيس أبلى رضي الله عنه البلاء الحسن ، فقاتل و جاهد حتى قال فيه عبد الله بن مسعود: '' لقد رأيتُ سعدًا يقاتل يوم بدرٍ قتال الفارس في الرجال '' ، كما شهد رضي الله عنه غزوة أحد حيث ثبت مع رسول الله  Mohamed peace be upon him.svg حين ولى الناس و رمى في الكفار ألف سهم ، فكان يقول له النبي عليه السلام إرم فداك أبي وأمي و هذا تكريم له من الرسول لم يغنم به أحد من العالمين ، كما شهد الخندق، وخيبر، وتبوك، و فتح مكة ، و شهد بعد وفاة النبي عدة معارك منها دومة الجندل و معركة القادسية و كان قائدا على جيش المسلمين في معركتهم ضد الفرس .

وفاته رضي الله عنه 

  توفي الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه سنة الخامس والخمسين للهجرة عن سن ناهز ثلاثاً وثمانين ، في  قصره بالعقيق الذي يبعد عن المدينة المنورة بعشرة أميال ، و أوصى رضي الله عنه بأن يدفن في جبته الصوفية التي كان يرتديها يوم ملاقاته للمشركين في غزوة بدر مع رسول الله ، دفن  رضي الله عنه في المدينة بعد أن صلى عليه جمع من خيرة الصحابى في المسجد النبوي و على رأسهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة