U3F1ZWV6ZTEwMzY2MDYxMzkzX0FjdGl2YXRpb24xMTc0MzMxNzYzMDY=
recent
أحدث المواضيع

طلحة بن عبيد الله

 طلحة بن عبيد الله
هو الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله ، أحد الصباقين الأولين في الإسلام له الفضل و المنة على هذه الأمة لما فعله رضي الله مع رسول الله Mohamed peace be upon him.svg ، فقد جاهد و قاتل في سبيل الله ، فنصر و إنتصر، و كسر شوكة الباطل و رفع راية الحق و دسر ، فأثنى عليه سيد الخلق و صحابته الكرام فرفعوا شأنه و عظموا قدره رضي الله عنه .
  فمن يكون طلحة بن عبيد الله ؟ و كيف كان إسلامه ؟ و ما سبب شلل يده رضي الله عنه ؟ و كيف كانت وفاته ؟ كل هذا و أكثر سنراه بالتفصيل في هذا الموضوع بحول الله .

طلحة بن عبيد الله 

  هو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن التَّيمي و أمه تدعى الصعبة بنت الحضرمي بن عبدة ، وهي أخت الصحابي الجليل العلاء بن الحضرمي ، ولد طلحة رضي الله عنه قبل الهجرة بحاولي ثمانية وعشرين سنة في مكة المكرمة ، و تزوج من النساء عشرة هن : أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، سعدى بنت عوف بن خارجة، أمّ الحارث بنت قسامة بن حنظلة، أمّ ولد، الفَرْعة بنت عليّ، الفارعة بنت أبي سفيان ، خولة بنت القعقاع، أُمّ أبان بنت عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس ، رقية بنت أبي أمية و حمنة بنت جحش و هي أخت أم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنهما ، فأنجب منهن إحد عشر ولدًا و كان يسميهم رضي الله عنهم بأسماء الانبياء ، و هم : إسماعيل، يعقوب ، عمران ، إسحاق، زكريا، يوسف، يحيى، عيسى، صالح ، محمد و هو الملقب بالسجاد لكثرة إجتهاده في العبادة ، و موسى الملقب بالمهدي لشدة صلاحه ، و من الإناث أربع ، هن : أم إسحاق و عائشة و الصعبة و مريم رضي الله عنهن ،  و من صفاته رضي الله عنه أنه كان كثير الشعر، حسن الوجه، أبيض يميل إلى الحمرة، إذا مشى أسرع  ، رحب الصدر، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم القدمين ، إذا التفت إلتفت جميعًا ، و قد أثنى عليه رسول الله Mohamed peace be upon him.svg و بشره بالجنة في أكثر من مرة ، قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg : '' أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة، وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة '' ، و عن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام قال: «قال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg : مَن سرَّهُ أن ينظرَ إلى شَهيدٍ يمشي على وَجهِ الأرضِ فلينظُر إلى طَلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ» ,  كما أن رضي الله عنه كان من الصحابة الصباقين الأولين في الإسلام .

إسلام  طلحة بن عبيد الله 

  كان للصحابي الجليل و صديق الأمة أبي بكر رضي الله عنه الفضل في إسلام عدد من خيرة الصحابة و من بينهم صحابي رسول الله Mohamed peace be upon him.svg  طلحة بن عبيد الله ، قال ابن إسحاق: «فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ يعني أَبي بَكْرٍ فِيمَا بَلَغَنِي: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg وَمَعَهُمْ أَبُو بَكْرٍ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، وَأَنْبَأَهُمْ بِحَقِّ الإِسْلامِ، وَبِمَا وَعَدَهُمُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَآمَنُوا وَأَصْبَحُوا مُقِرِّينَ بِحَقِّ الإِسْلامِ، فَكَانَ هَؤُلاءِ النَّفَرُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ سَبَقُوا إِلَى الإِسْلامِ، فَصَلَّوْا وَصَدَّقُوا رَسُولَ اللَّهِ وَآمَنُوا بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» ، فرفع الله به راية الإسلام و جعله شوكة في رقاب المنافقين ، و شهد طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه كل الغزواة مع رسول الله Mohamed peace be upon him.svg سوى غزوة بدر، و أثنى عليه نبي الله فيهم جميعا '' سماني رسول الله يوم أَحد طلحة الخَيْرِ، ويوم العُسْرة طلحة الفَيَّاض، ويوم حنين طلحة الجُوذ '' ، كما  هاجر رضي الله عنه الى المدينة بعد رسول الله Mohamed peace be upon him.svg فقد كان رضي الله عنه يتاجر في الشام و عند عودته إلتقى برسول الله Mohamed peace be upon him.svg ومعه الصديق رضي الله عنه و هما في طريقهما إلى يثرب , فكساهما ثم عاد الى مكة المكرمة , فأخد أهل بيت أبي بكر و لحقوا برسول الله Mohamed peace be upon him.svg الى المدينة.

 غزوة بدر 

  شهد رضي الله عنه كل الغزواة ما عدى غزوة بدر فقد أرسله رسول الله Mohamed peace be upon him.svg مع سعيد بن زيد ليتحسّبا خبر عير قريش القادمة من الشام ، فبقيا مقيمان في الحوراء حتى مر العير لكن الخبر وصل الى رسول الله Mohamed peace be upon him.svg قبل أن يعودى به ، فرجعى رضي الله عنهما الى المدينة في اليوم الذي واجه فيه المسلمون كفار قريش ببدر ، لكن المعركة كانت قد إنتهت ، ففجائهما رسول الله Mohamed peace be upon him.svg بأخبارهما أنه عليه السلام قد ضرب لهما بسهامهما و أن لهما الأجر ، فعن موسى بن عقبة قال: قَدِمَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ مِنَ الشَّامَ، بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ Mohamed peace be upon him.svg مِنْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّه Mohamed peace be upon him.svg فِي سَهْمِهِ، فَقَالَ: لَكَ سَهْمُكَ، قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: وَأَجْرُكَ» 

غزوة أحد 

  شهد طلحة بن عبيد الله مع رسول الله Mohamed peace be upon him.svg غزوة أحد و أبلى فيها البلاء الحسن , فقاتل و جاهد و صبر حتى أغمي عليه من كثرة الإصابات ، و قد ثبت أن مالك بن زهير رمى رسول الله Mohamed peace be upon him.svg بسهم فاتّقى طلحة السهم بيده عن وجه رسول الله فأصيبت يده فشلت و بقي مع رسول الله عليه السلام حين تولى الناس و هربوا ، و عند رجوعهم أدركتهم مجموعة من قريش تريد قتل رسول الله Mohamed peace be upon him.svg ، فقال النبي : «من للقوم؟» قال طلحة: «أنا»، فرفض النبي أن يخرج لهم طلحة وقال له: «كما أنت»، فقال رجل: «أنا»، قال: «أنت»، فقاتل حتى قتل، ثم قال: «من لهم؟» قال طلحة: «أنا»، قال: «كما أنت»، فقال، رجل من الأنصار: «أنا»، قال: «أنت»، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى لم يبق مع النبي محمد إلا طلحة، فقال: «من للقوم؟» قال طلحة: «أنا»، يقول جابر بن عبد الله: «فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى قطعت أصابعه، فقال: حس، فقال رسول الله Mohamed peace be upon him.svg : لو قلت باسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون ، ثم رد الله المشركين.» ، و حين أراد رسول Mohamed peace be upon him.svg الصعود على صخرة، وكان ظاهرَ بين دِرْعين فلم يستطع النّهوض، فحمله طلحة على ظهره إلى الصخرة، فقال النبي : أَوْجَبَ طلحةُ ، و عند إنتهاء المعركة أغمي عليه رضي الله عنه فأمر رسول الله Mohamed peace be upon him.svg أبا بكر الصديق وأبا عبيدة بن الجراح بإصلاح شأن طلحة وتطييب جراحه , و قد أثنى عليه رسول الله Mohamed peace be upon him.svg و قال : لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أُحُدٍ وَمَا فِي الأَرْضِ قُرْبِي مَخْلُوقٌ غَيْرَ جِبْرِيلَ عَنْ يَمِينِي، وَطَلْحَةُ عَنْ يَسَارِي .

وفاة طلحة بن عبيد الله 

  إستشهد طلحة بن عبيد الله  في موقعة الجمل و لما رآه علي بن أبي طالب مسح التراب عن وجهه، وقال: «عَزيزٌ عليَّ، أَبا محمد، أَن أَراك مُجَدّلًا تحت نجوم السماءِ»، ثم قال: «إِلى الله أَشكو عجرِي وبُجرِي»، وقال: «ليتني متُّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة»، وبكى هو وأَصحابه عليه ، ودُفِن رضي الله عنه بالبصرة فِي قَنْطَرَةِ قِرَةَ .


















ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة